( سمعت أبي يقول : كان ابن أبي ذئب ومالك يحضران عند الأمراء ، فيتكلم
ابن أبي ذئب ، يأمرهم وينهاهم ومالك ساكت . قال أبي : ابن أبي ذئب خير من
مالك وأفضل ) ( 13 ) .
4 - كان يتغنى بالآلات . حتى ذكر ذلك أبو الفرج الإصبهاني في
كتابه ( 14 ) .
5 - تكلم الأئمة فيه . قال الخطيب البغدادي : ( عابه جماعة من أهل العلم في
زمانه ) ثم ذكر : ابن أبي ذئب ، وعبد العزيز بن الماجشون ، وابن أبي حازم ،
ومحمد بن إسحاق ( 15 ) .
وقال ابن عبد البر : ( تكلم ابن أبي ذئب في مالك بن أنس بكلام فيه
جفاء وخشونة كرهت ذكره ) ( 16 ) .
وممن تكلم فيه أيضا : إبراهيم بن سعد ، وكان يدعوا عليه ، وعبد الرحمن
ابن زيد بن أسلم ، وابن أبي يحيى ( 17 ) .
الثالث : النظر في سند حديثه ، والحديث المذكور لا سند له في
( الموطأ ) ، قال السيوطي بشرحه : ( وصله ابن عبد البر من حديث كثير بن
عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده ) ( 18 ) .
قلت : وسنتكلم على هذا السند في رواية ابن عبد البر ، فانتظر .
سند الخبر في سيرة ابن هشام :
وأما الخبر في سيرة ابن هشام فلا سند له كذلك ، غير إنه جاء فيها :
هامش
( 13 ) العلل ومعرفة الرجال 1 / 179 .
( 14 ) الأغاني 2 / 75 .
( 15 ) تاريخ بغداد 10 / 224 .
( 16 ) جامع بيان العلم 2 / 157 .
( 17 ) جامع بيان العلم 2 / 158 .
( 18 ) تنوير الحوالك 2 / 208 .