اصطلاح أهل الحديث ، لأنه يرى المراسيل والبلاغات صحيحة . كذا في
النكت الوفية ) ( 8 ) .
وقال السيوطي : ( صرح الخطيب وغيره بأن ( الموطأ ) مقدم على كل كتاب
من الجوامع والمسانيد ) ثم قال : ( فعلى هذا هو بعد صحيح الحاكم ) ( 9 ) .
وقال السيوطي : ( قال ابن حزم في كتاب مراتب الديانة : أحصيت ما في
موطأ مالك ، فوجدت فيه من المسند خمسمائة ونيفا ، وفيه ثلاثمائة ونيف
مرسلا ، وفيه نيف وسبعون حديثا قد ترك مالك نفسه العمل بها ، وفيه أحاديث
ضعيفة وهاها جمهور العلماء ) ( 10 ) .
الثاني : ترجمة . ومالك بن أنس مقدوح مجروح من جهات ، نذكر
بعضها باختصار :
1 - كونه من الخوارج . قال أبو العباس المبرد في بحث له حول
الخوارج :
( وكان عدة من الفقهاء ينسبون إليهم ، منهم عكرمة مولى ابن عباس ،
وكان يقال ذلك في مالك بن أنس ، ويروي الزبيريون : أن مالك بن أنس كان
يذكر عثمان وعليا وطلحة والزبير فيقول : والله ما اقتتلوا إلا على الثريد
الأعفر ) ( 11 ) .
2 - كونه من المدلسين . ذكر ذلك الخطيب البغدادي في أخبار بعض
المدلسين ( 12 ) .
3 - اجتماعه بالأمراء وسكوته عن منكراتهم . فقد قال عبد الله بن أحمد :
هامش
( 8 ) كشف الظنون 2 / 1907 .
( 9 ) تدريب الراوي 1 / 83 .
( 10 ) تنوير الحوالك 1 / 9 .
الكامل في الأدب 1 / 159 .
الكفاية في علم الرواية : 365 .