فلي اشفعوا ولوالدي وأسرتي * والسامعين مصابكم والقاري
وإليكم الجاني ( علي ) زفها * عذراء قد خلقت من الأفكار
ألبستها - وبكم تعالى قدرها - * من ذكركم حللا من الأنوار
فتقبلوها جاعلين صداقها * أن تسكنوني منكم بجوار
وعليكم صلى المهيمن ما ابتغى * لكم بسيل المكرمات مجاري
وله أيضا مادحا أهل البيت عليهم السلام :
ما لي أراك بسكرة الإغماء * أذكرت جيرانا لدى ( الأحساء )
ما شام طرفك بارقا من نحوهم * إلا انثنى كعوارض الأنواء ( 9 )
لولا نواحك ما اهتدى لك مدرك * كلا ولم تحسب من الأحياء
لم تترك الأشواق منك لعلة * مأوى تحل به ولا لشفاء
يا عاذلي أتعبت نفسك ناصحا * لمتيم لم يصغ للنصحاء
ما لي وللعذال لا سقيا لهم * أنا قد رضيت بعبرتي وبدائي
أستودع الرحمن ب ( الهفوف ) من * ( هجر ) أهيل مودة ووفاء
قوم هجرت لهم وسادي والكرى * ووصلت فيهم لوعتي وبكائي
يا جيرة ( الأحساء ) هل من زورة * أحيا بها يا جيرة ( الأحساء )
يا جيرة ( الأحساء ) هل من زورة * تمحو ظلام البين بالأضواء
أنا فيكم صادي الحشاشة فاسمحوا * لي من وصالكم بعذب الماء
أنتم مناي من الزمان وبعدكم * كدري وقربكم الشهي صفائي
لا شئ أحلي في فمي من ذكركم * إلا مديح السادة النجباء
هامش
( 9 ) شام : أي نظر ، والعوارض : جمع عارض وهو السحاب ، والأنواء : المطر .