حتى م أنت ببحر غيك راكس * أأمنت ويحك سطوة الجبار ؟ !
مهلا ألم تعلم بأنك ميت * ومخلد في جنة أو نار ؟ !
أتغرك الدنيا وأنت خبرتها * علما بما فيها من الأكدار ؟ !
دار حوت كل المصائب والبلا * والشر والآفات والأخطار
الله ما فعلت وهل تدري بما * فعلت بعترة أحمد المختار
سلبتهم ميراثهم ونفوسهم * ظلما بأيدي معشر فجار
وأجل كل مصيبة نزلت بهم * رزء الحسين ورهطه الأبرار
تلك الرزية ما لها من مشبه * عمر الزمان ومدة الأعصار
تالله لا أنساه يقدم فتية * كالأسد يقدمها الهزبر الضاري
حتى أتى أرض الطفوف فلم يسر * عنها لمحتوم من الأقدار
فعدت عليه من العراق عصابة * من كل رجس فاجر غدار
منعوا عليه الماء حتى كضه * وقبيله حر الأوام الواري
فأجابهم وهو ابن بنت محمد * ( الموت أولى من ركوب العار )
تأبى ركوب الذل منا أنفس * طهرت ونلناها من الأطهار
إلى أن يقول :
وبقي ابن خير المرسلين مجاهدا * فردا بذاك العسكر الجرار
ويقول للأخت الحزينة زينب * ودموعه كالوابل المدرار
أوصيك بالأيتام لمي شعثهم * وتلطفي لكبارهم وصغار
وإذا رأيتي جثتي فوق الثرى * تذري عليها للرياح ذواري
فتجلدي لا تشمتي أعداءنا * وتمسكي بسكينة ووقار
وثنى العنان إلى الطغاة تراه في * ليل الوغى كالكوكب السيار
مجلة تراثنا — صفحة 84
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٨٤