تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
الخواطر . وقد تسابق علماء المسلمين في العناية . بما يرتبط بالقرآن الكريم من تاريخ وتفسير ، وكتابة وتحرير ، وإبراز ما يملكونه من علم ، وفن ، ومهارة ، وذوق ، حوله ، وإضفاء ما يفتخرون به من الجمال والبهاء والرونق عليه . وللأدباء - كذلك - جهود وفيرة فيما يرتبط بالقرآن الكريم من رسم ، وإعراب ، ولغة ، وغريب ، ومشكل ، وبلاغة ، وغيرها من الفنون والأغراض الأدبية . ومن الفنون التي بذلوا الهمة في الإنشاء حوله هو ( جمع أسماء السور القرآنية في مقاطع أدبية ) سواء أكانت بشكل قطع منثورة ، أم قصائد منظومة ، بهدف ضبط الأسماء على الخاطر ، مرتبة كما في المصحف الشريف ، فيسهل على الحافظ مراجعتها في المصحف الشريف ، عند الحاجة . وممن دخل في حلبة هذا السباق من كبار الأدباء هو ( الكفعمي ) الذي يعد من الرعيل الأول ممن يفتخر بهم الأدب العربي ، وممن خلد آثارا جيدة تزهو وتزدهر بها المكتبة الأدبية ، مع الالتزام بالأدب الهادف ، والمزدان بالتقى والعرفان والرصانة . فجمع الكفعمي أسماء السور القرآنية في خطبة وجيزة رائعة ، ونظمها في قصيدة فاخرة ، نقدمهما بعد هذا التقديم . وقد وجه الأدباء وجهة أعمالهم الأدبية الجامعة لأسماء سور القرآن ، شطر مديح خير البرية ، نبي الرحمة ، وسيد الأنبياء والأئمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، الصادق الأمين ، الذي صدع بالقرآن ، وعليه نزلت آياته ، وعلى يده تحققت معجزته وبيناته ، وهو الذي جاهد في سبيله ببيانه ، وبشجاعة انفرد بها جنانه . وقد كان وقوفنا على هاتين المقطوعتين القيمتين من بواعث إعدادهما