الشرع غير محتاج إليه ، ولا مفتقر إلى تدبيره ، إلا معاند مكابر ؟ !
وإذا جاز استتاره عليه السلام - مع تعلق الحاجة إليه - لخوف
الضرر ، وكانت التبعة في ذلك لازمة لمخيفيه ومحوجيه إلى التغيب ، سقطت
عنه اللائمة ، وتوجهت إلى من أحوجه إلى الاستتار وألجأه إلى التغيب .
وكذلك القول في غيبة إمام الزمان عليه السلام .
( التفرقة بينهما في طول الغيبة وقصرها )
فأما التفرقة بطول الغيبة وقصرها فغير صحيحة :
لأنه لا فرق في ذلك بين القصير المنقطع وبين الممتد المتمادي ، لأنه
إذا لم يكن في الاستتار لأئمة على المستتر إذا أحوج إليه ( 76 ) : جاز أن يتطاول
سبب الاستتار ، كما جاز أن يقصر زمانه .
( لم لم يستتر الأئمة السابقون عليهم السلام )
فإن قيل : إن كان الخوف أحوجه إلى الاستتار ، فقد كان آباؤه عندكم
في تقية وخوف من أعدائهم ، فكيف لم يستتروا ؟ !
قلنا : ما كان على آبائه عليهم السلام خوف من أعدائهم ، مع
لزومهم التقية ، والعدول عن التظاهر بالإمامة ، ونفيها عن نفوسهم ( 77 ) .
هامش
( 76 ) في " الغيبة " للطوسي - ص 92 - هنا زيادة : بل اللائمة على من أحوجه إليها .
( 77 ) جاء في هامش " ج " هنا ما نصه : لي هنا نظر .