لأن الكلام في سبب الغيبة ووجهها ، فيه من الاحتمال والتجاذب ما
ليس في الطريقة التي ذكرناها في إمامة ابن الحسن عليهما السلام ، لأنها
مبنية على اعتبار العقل وسبر ما يقتضيه ، وهذا بين لمن تأمله .
( التأكيد على المحافظة على المنهج
الموضوعي للبحث )
وبعد ، فلا تنسوا ما لا يزال شيوخكم يعتمدونه ، من رد المشتبه من
الأمور إلى واضحها ، وبناء المحتمل منها على ما لا يحتمل ، والقضاء
بالواضح على الخفي ، حتى أنهم يستعملون ذلك ويفزعون إليه في أصول
الدين وفروعه فيما طريقه العقل وفيما طريقه الشرع ، فكيف تمنعوننا في
الغيبة خاصة ما هو دأبكم ( 67 ) ودينكم ، وعليه اعتمادكم واعتضادكم ؟ !
ولولا خوف التطويل لأشرنا إلى المواضع والمسائل التي تعولون فيها
على هذه الطريقة ، وهي كثيرة ، فلا تنقضوا - بدفعنا في الغيبة عن النهج
الذي سلكناه - أصولكم بفروعكم ، ولا تبلغوا في العصبية إلى الحد الذي
لا يخفى على أحد .
( بيان حكمة الغيبة عند المصنف )
وإذا كنا قد وعدنا بأن نتبرع بذكر سبب الغيبة على التفصيل ، وإن
هامش
( 67 ) في " أ " : دليلكم .