وإمام الزمان كل الخوف عليه ، لأنه يظهر بالسيف ويدعو إلى
نفسه ( 78 ) ويجاهد من خالف عليه .
فأي نسبة بين خوفه من الأعداء ، وخوف آبائه عليهم السلام منهم ،
لولا قلة التأمل ؟ !
( الفرق ين الغيبة وعدم الوجود )
فإن قيل : أي فرق بين وجوده غائبا لا يصل إليه أحد ولا ينتفع به
بشر ، وبين عدمه ؟ !
وألا جاز أن يعدمه الله تعالى ، حتى إذا علم أن الرعية تمكنه وتسلم
له أوجده ، كما جاز أن يبيحه الاستتار حتى يعلم منهم التمكين له
فيظهره ؟ !
وإذا ( 79 ) جاز أن يكون الاستتار سببه إخافة الظالمين ، فألا جاز أن
يكون الإعدام سببه ذلك بعينه ؟ !
قيل ( 80 ) : ما يقطع - قبل أن نجيب عن سؤالك - على أن الإمام لا
يصل إليه أحد ولا يلقاه ، لأن هذا الأمر مغيب عنا ، وهو موقوف على
هامش
( 78 ) جاء في هامش " ج " هنا ما نصه :
توضيحه : أن إمام الزمان مكلف بإظهار الحق وقتل مخالفيه ، ولا يكون ذلك إلا
بالسيف ، بخلاف آبائه عليهم السلام ، فإنهم لم يكونوا بهذه المثابة من التكليف ، والله
أعلم .
جواد عفي عنه
( 79 ) في " ب " : فإذا .
( 80 ) في " أ " و " ب " : فإن قيل . غلط .