تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وله مواقف نضالية في مواجهة الحكومة العراقية ، في قضايا خاصة ، مذكورة في تاريخ حياته . وكذلك في الدفاع عن حريم أهل البيت عليهم السلام عندما أقدم الوهابيون الجهلة على هدم قبورهم في المدينة المنورة ، فكان للسيد المؤلف سعي بليغ في إثارة الأمة لاستنكار هذه الجريمة النكراء ، كما جد في فضح القائمين بها بالكتب التي ألفها ردا عليهم ، ومنها كتاب " دعوة الحق إلى أئمة الخلق " . ووقف من تصرفات شاه إيران الأسبق ، المشبوهة ، والهادفة لمحو آثار الديانة ، ومسخ الشعب الإيراني المسلم ، وعلمنة البلد ، وقفة حازمة ، فكانت له مساجلات ومناقشات حادة مع الشاه نفسه ، ومع جلاوزته وأعوانه ، كما كان يثير الأمة وعلمائها للتحرك ضد تلك الإجراءات الفاسقة . وفاته : وبعد عمر مبارك قضاه السيد بين التحصيل ، والتأليف ، والجهاد ، والفتوى ، والعمل لله ، قضى نحبه في 12 - ربيع الأول - 1368 عن عمر يناهز السبعين عاما . ودفن في الصحن الحسيني في كربلاء . ورثاه الشعراء والخطباء ، وأبنه العلماء ، وممن أرخ وفاته العالم المرحوم الشيخ عبد الحسين الحويزي في قوله : عن هذه الدنيا مضى سيد * ساد الورى بالجد والجد نواحسا أيامها أصبحت * مذ غاب نجم اليمن والسعد إذ كان نورا ومنارا به * للخلق يزهو منهج الرشد والعلم أضحى جيده عاطلا * وانبت سمط جوهر العقد أروع في تاريخه : ( ماجد * هاد البرايا قر في الخلد ) * * *
مجلة تراثنا — صفحة 204 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث