تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الجليل الشيخ يوسف البحراني ، صاحب الموسوعة الفقهية الموسومة ب‍ " الحدائق الناضرة في فقه العترة الطاهرة " فدعى الشيخ خلف جماعة من علماء البلد للتحقيق والتنقيح ومقابلة تلك الكتب والاستنساخ ، ومن جملة من آزره في هذا العمل الشيخ محمد بن شمس الدين الطريحي ، ولا تزال بعض نسخ هذه المكتبة موجودة في المكتبات العامة والخامة وعليها ختم مكتبة ( الشيخ بركات ) وعلى صفحاتها حواش وتعليقات لهذين العالمين الجليلين . وفي هذه الفترة من تاريخ الدورق ( في نهاية القرن الثاني عشر ) ظهرت معالم الأدب الشيعي في أعلى المستويات كما تشهد مخطوطات وآثار تلك الفترة على هذا ، ففي نسخة من ديوان المتنبي أورد المستنسخ هذه الأبيات في قافية اللام : وقيل له وهو بالكوفة : لم لا تقول في أهل البيت رضوان الله عليهم شيئا ؟ فقال : وتركت مدحي للوصي تعمدا * إذ كان نورا مستضيئا شاملا وإذا استقام الشئ قام بذاته * وكذاك وصف الشمس يذهب باطلا وهذه النسخة من الديوان كتبت سنة 1196 ه‍ في مدينة الفلاحية ، وكاتبها الشيخ عباس بن الشيخ عيسى بن الشيخ إسكندر الفلاحي الأسدي ، من البيوتات العلمية في الفلاحية ، ترجم العلامة الطهراني لجماعة من رجال هذه الأسرة في ( " الكرام البررة " ومن جملتهم الشيخ إسكندر بن عيسى الفلاحي أخ كاتب نسخة الديوان ، وابنه الشيخ عبد علي بن إسكندر الفلاحي ، وللشيخ عبد علي هذا تملك على ظهر النسخة بخطه ، وكان السيد عبد اللطيف الجزائري صاحب كتاب " تحفة العالم " قد ورد الفلاحية سنة 1200 ه‍ في سفره إلى العتبات المقدسات ، فزار الشيخ إسكندر - الآنف الذكر - ووصفه بأنه كان عالما أديبا . . . وهذا يعني أن الأديب الشيعي في الدورق كان واعيا لا تخفى عليه التمويهات والتضليلات . أما ديوان الحاج هاشم بن حردان الكعبي الدورقي ، فإنه نار على علم ، إذ ما