فمنهم من قال بأن النسخ كان من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يعلم به
غير عمر ، وهذا من البطلان بمكان .
ومنهم من قال بأن التحريم كان من عمر نفسه لكن يجب اتباعه ، لقول رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم : " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين " . ولكن هذا
الحديث من أحاديث سلسلتنا ! ! .
ومنهم من قال بأن المحرم هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم نفسه . . . ثم
اختلفوا في وقت هذا التحريم على أقوال ، واستندوا إلى أحاديث . . . لكنها أحاديث
موضوعة . . .
4 - وإذا كانت حلية المتعة من أحكام الإسلام ، والأحاديث في تحريم النبي
موضوعة ، وإن عمر هو الذي حرم ، وأن الحديث المستدل به لوجوب اتباعه يشكل
الحلقة القادمة من سلسلتنا . . .
فما هو إلا " حدث " وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " إياكم
ومحدثات الأمور . . . " .
أقول :
هذا ما توصلت إليه في هذا البحث الوجيز الذي وضعته في حدود الأحاديث
والأقوال الواردة فيه ، من غير تعرض للأبعاد المختلفة والجوانب المتعددة التي طرحها
الباحثون من فقهاء ومتكلمين في كتبهم المفصلة المطولة . . .
والله أسأل أن يوفقنا لتحقيق الحق واتباعه ، وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه
الكريم ، وأن يحشرنا في زمرة محمد وآله وأشياعه ، إنه هو البر الرحيم .
مجلة تراثنا — صفحة 73
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٧٣