الأئمة كالحافظ ابن القطان ، المتوفى سنة 628 ه ، قال ابن حجر بترجمة عبد الرحمن
السلمي : " له في الكتب حديث واحد في الموعظة صححه الترمذي . قلت : وابن حبان
والحاكم في المستدرك .
وزعم ابن القطان الفاسي : إنه لا يصح ، لجهالته " ( 47 ) .
وقد ترجم لابن القطان وأثنى عليه كبار العلماء ( 48 ) .
وبقي القول بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي حرمها . . . وقد
عرفت أن القائلين به اختلفوا على أقوال :
أما القول بأنه كان عام حجة الوداع فقد قال ابن القيم : " هو وهم من بعض
الرواة . . . " .
وأما القول بأنه كان عام حنين ، فقد قال ابن القيم : " هذا في الحقيقة هو
القول الثاني ، لاتصال غزاة حنين بالفتح " .
وأما القول بأنه كان في غزوة أوطاس فقد قال السهيلي : " من قال من الرواة
كان في غزوة أوطاس فهو موافق لمن قال عام الفتح " ( 49 ) .
وأما القول بأنه كان في عمرة القضاء فقد قال السهيلي : " أغرب ما روي في
ذلك رواية من قال في غزوة تبوك ، ثم رواية الحسن أن ذلك كان في عمرة القضاء " ( 50 )
وقال ابن حجر : " وأما عمرة القضاء فلا يصح الأثر فيها ، لكونه من مرسل
الحسن ، ومراسله ضعيفة ، لأنه كان يأخذ عن كل أحد ، وعلى تقدير ثبوته فلعله أراد
أيام خيبر لأنهما كانا في سنة واحدة ، كما في الفتح وأوطاس سواء " ( 51 ) .
هامش
( 47 ) تهذيب التهذيب 6 / 238 .
( 48 ) أنظر : تذكرة الحفاظ 4 / 1407 وطبقات الحفاظ : 494 .
( 49 ) فتح الباري 9 / 138 .
( 50 ) فتح الباري 9 / 138 .
( 51 ) فتح الباري 9 / 139 .