فقال : ابن عباس : أراهم سيهلكون ، أقول : قال النبي ; ويقولون : نهى أبو
بكر وعمر ! " ( 8 ) .
* وسعد بن أبي وقاص . . فقد أخرج الترمذي : " عن محمد بن عبد الله بن
الحارث بن نوفل أنه سمع سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس - وهما يذكران
التمتع بالعمرة إلى الحج - فقال الضحاك بن قيس : لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر
الله تعالى . فقال سعد : بئسما قلت يا ابن أخي . فقال الضحاك : فإن عمر بن الخطاب
قد نهى ذلك . فقال سعد : قد صنعها رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وصنعناها
معه .
هذا حديث صحيح " ( 9 ) .
* وأبي موسى الأشعري . . فقد أخرج أحمد : " أنه كان يفتي بالمتعة فقال له
رجل : رويدك ببعض فتياك : فإنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في النسك بعدك !
حتى لقيه أبو موسى بعد فسأله عن ذلك ، فقال عمر : قد علمت أن النبي صلى
الله عليه [ وآله ] وسلم قد فعله هو وأصحابه ولكن كرهت أن يظلوا بهن معرسين في
الأراك ، ثم يروحون بالحج تقطر رؤوسهم " ( 10 ) .
* وجابر بن عبد الله . . فقد أخرج مسلم وغيره عن أبي نضرة ، قال : " كان
ابن عباس يأمر بالمتعة ، وكان ابن الزبير ينهى عنها . قال فذكرت ذلك لجابر بن عبد
الله . فقال : على يدي دار الحديث . تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم
فلما قام عمر ( 11 ) قال : إن الله كان يحل لرسوله ما شاء بما شاء ، وإن القرآن قد نزل
منازله ، فافصلوا حجكم من عمرتكم ، وأبتوا ( 12 ) نكاح هذه النساء فلن أوتى برجل
هامش
( 8 ) مسند أحمد 1 / 337 .
( 9 ) صحيح الترمذي 4 / 38 .
( 10 ) مسند أحمد 1 / 50 .
( 11 ) أي بأمر الخلافة .
( 12 ) أي : اقطعوا ، اتركوا .