وهذا لم أجده إلا في الفضائل لأحمد ، فلم يروه غيره ولا هو في مسنده فيما أعلم .
وقد ذكر محقق الفضائل في هامشه : إنه مرسل ، ومحمد بن الحنفية لم يسنده .
قلت : وذلك لأن عمرو بن دينار لم يسمع من محمد بن علي ؟ ولذا لم يذكروا
محمدا فيمن روى عنه عمرو بل نصوا على عدم سماعه من بعض من عد منهم ، فابن
عباس مثلا أول من ذكره ابن حجر فيمن روى عنه ، ثم نقل عن الترمذي أنه قال :
قال البخاري : لم يسمع عمرو بن دينار من ابن عباس حديثه عن عمر في البكاء على
الميت . قال ابن حجر : قلت : ومقتضى ذلك أن يكون مدلسا ( 27 ) .
هذا من جهة إرساله .
ومحمد بن علي عليه السلام لم يكن من الصحابة ، وتد تزوج أمير المؤمنين عليه
السلام بأمه بعد وفاة الزهراء عليها السلام بزمن .
* سويد بن غفلة :
أخرج حديثه الحاكم عن أحمد بسنده عن الشعبي عنه ، ولم أجده عند غيره
وقد صححه .
لكن قال الذهبي في تلخيصه : مرسل قوي .
وذلك لأن سويدا لم يدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فإنه قدم المدينة
حين
نفضت الأيدي من دفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
فالعجب من الحاكم كيف صححه ؟ !
ومن الذهبي أيضا ، إذ يرويه عن أحمد بسنده عن الشعبي عن سويد بن
غفلة . ساكتا عنه ! ( 28 ) .
ومن ابن حجر العسقلاني أيضا ، كيف وافقا الحاكم على صحة سنده مع
هامش
( 27 ) تهذيب التهذيب 27 / 8 .
( 28 ) سير أعلام النبلاء 2 / 124