المنوب عنه باسمه في جميع الأعمال « 1 » .
مسألة 112 : تصح النيابة بالتبرع والإجارة والجعالة « 2 » والشرط في ضمن العقد ونحو ذلك .
مسألة 113 : لا يجزي نيابة من كان معذوراً في ترك بعض الأعمال ، أو في عدم الإتيان بها على الوجه الكامل ، وكذا لو تبرع المعذور وناب عن غيره فإنه لا يحرز فراغ الذمة بعمله ، نعم لو طرأ عليه العذر والعجز في الأثناء بعد تلبّسه بالنسك أجزأ عن المنوب عنه فيما لا يخل به أصل الحج « 3 » .
هامش
( 1 ) ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : ما يجب على الذي يحج عن الرجل ؟ قال : يسميه في المواطن والمواقف » المحمول على الاستحباب المؤكد جمعاً بين الروايات ، ففي حسنة المثنى بن عبد السلام عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يحج عن الإنسان يذكره في جميع المواطن كلها ، قال : « إن شاء فعل ، وإن شاء لم يفعل ، الله يعلم أنه قد حج عنه ، ولكن يذكره عند الأضحية إذا ذبحها » .
( 2 ) وحكي الخلاف من بعض في الجعالة ، ووجهه : التأمل في حصولالتسبيب للعمل فيما كانت النيابة عن الحي ، باعتبار أن الجعالة فيما إذا كانت بنحو العموم من دون توجيه الخطاب إلى أحد بخصوصه ليس فيها أمراً تَعَلَّق بخصوص العامل ، أو أن الجعالة وإن كانت خاصة إلا أنها بنحو التعليق فليس فيها أمراً منجزاً بالفعل ، ولكن لا يخفى ما في كلا التقريبين ، فإن التسبب المطلوب في الاستنابة يكفي فيه أدناه .
( 3 ) وذلك لأن مقتضى القاعدة الأولية هو لزوم الاستنابة في العمل التام ، والمفروض قدرة المنوب عنه على ذلك ، فلا تصل النبوة للاستنابة في العمل الناقص وأما الإجزاء في العذر الطاري في الأثناء لعموم أدلة النيابة للمعذور في الأثناء ، أي أن المعذور في الأثناء يشرع له أن يستنيب في بعض الأعمال وبضميمة أن طرو العذر في الأثناء بأقسامه المختلفة متعارف وقوعه فيكون مندرجاً في عموم أدلة النيابة ، ثم أن هذا كله في غير موارد تبدل الموضوع إذ ليس هو من باب العذر والعمل الناقص .