مسلماً لم يجب الاستئجار عنه ، والناصب كالكافر ، لكن يجوز لقرابته المؤمن أن ينوب عنه بداعي صلة الرحم لتخفيف العقوبة عنه لا الموادة ، وكذلك حكم اهداء الثواب إليه ، والأظهر عدم صحة النيابة عن المخالف « 1 » .
مسألة 110 : تصح النيابة عن الحيّ في الحج المندوب تبرعاً كانت أو بإجارة « 2 » ، وتصح عنه في الحج الواجب باستنابته إذا كان معذوراً عن مباشرته ولو بالاستعانة بالغير « 3 » ، ولا تصح النيابة عن الحي في غير ذلك ، والنيابة عن الميت جائزة مطلقاً في الواجب والمندوب تبرعاً أو إجارةً « 4 » .
مسألة 111 : يعتبر في صحة النيابة قصد النيابة وتعين المنوب عنه بوجه من الوجوه وإن لم يكن باسمه « 5 » ، نعم يستحب التلفظ بالنيابة عن
هامش
( 1 ) لعدم صحة التقرب منه كما تقدم بيانه .
( 2 ) بلا إشكال ولا خلاف ، تمسكاً بالنصوص المستفيضة .
( 3 ) وقد تقدم الكلام عنه .
( 4 ) وتشهد له النصوص ، ففي صحيحة ابن حكيم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنسان هلك ولم يحج ولم يوص بالحج ، فأحج عنه بعض أهله رجلًا أو امرأة ، هل يجزي ذلك ويكون قضاء عنه ؟ ويكون الحج لمن حج ؟ ويؤجر من أحج عنه ؟
فقال : « إن كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعاً ، وأُجر الذي أحجه » .
( 5 ) ففي صحيحة البزنطي قال : سأل رجل أبا الحسن الأول عليه السلام عنالرجل يحج عن الرجل يسميه باسمه ، قال : « الله لا تخفى عليه خافية » .