مسألة 43 : تتحقّق الاستطاعة بالبذل أيضاً « 1 » ، ولو كانت النفقة اللّازمة متحقّقة بمجموع ما بذله أشخاص متعددون أو كان مقدار ما بذل إتماماً لما عنده « 2 » ، سواء كان البذل بالتزام الباذل بعهدته الزاد والراحلة ونفقة العيال أو بإعطاء مال ليصرف في الحج وكان وافياً بمصارف الذهاب والإياب ، وسواء كان بذل للعين أو النقد بنحو الإباحة أو التمليك « 3 » ، نعم في التمليك المتزلزل والإباحة يعتبر الوثوق بعدم الفسخ ولو بتوسّط الإتلاف بالصرف .
مسألة 44 : يتحقّق البذل بالمال الموصى له ليحجّ به بعد موت الموصي وكذلك مال الوقف الموقوف على من يحجّ أو المال المنذور ونحو ذلك مع بذل المتولّي أو الناذر لذلك .
مسألة 45 : لا يعتبر الرجوع إلى الكفاية في الاستطاعة البذلية فيما إذا كان لا يفترق حال ذهابه إلى الحج وتركه له في كفايته وعدمها « 4 » ، نعم لو كان له مال لا يفي بمصارف الحج وبذل له ما يتمّم ذلك وجب عليه
هامش
( 1 ) نصاً وإجماعاً ، ففي صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام في منعرض عليه الحج فاستحى ، قال : « هو ممن يستطيع » .
( 2 ) تمسكاً بإطلاق الدليل ، مع صدق عنوان العرض .
( 3 ) لصدق العرض ، وعدم تقييد الاستطاعة بالملكية ، بل يشمل مطلقالاختصاص .
( 4 ) إذ الرجوع إلى الكفاية وإن كان من أجزاء الاستطاعة لكن فيما إذا كان لبقائهفي وطنه دخل في إيجادها ، أما لو كان بقاؤه وذهابه سيان فلا دخالة لها في الاستطاعة .