الأولى أن يضم إلى ذلك طوافه بنفسه .
مسألة 289 : يجب على الحائض والنفساء بل مطلق المحدث بالأكبر أو ذي الحدث الذي لا يرتفع إلّابالغسل أن يغتسل للطواف ، ومع تعذر الاغتسال أو اليأس منه يجب الطواف مع التيمم « 1 » ، والأحوط الأولى ضم
هامش
( 1 ) وقد استشكل العلامة في مشروعية التيمم وصحة الطواف من جهة حرمةاللبث في المسجد الحرام للمحدث بالأكبر ، وقد يقرب إشكاله قدس سره بالدور : أن مشروعية التيمم متوقفة على الأمر بالطواف ، والأمر بالطواف متوقف على عدم حرمة اللبث في المسجد ، وارتفاع الحرمة متوقف على مشروعية التيمم ، فدار توقف الشيء على نفسه .
وجوابه : أن الأمر بالطواف مباشر ليس متوقف على عدم حرمة اللبث ، بل غاية الأمر هو تزاحم الأمر مع حرمة اللبث ولو في ضمن اجتماع الأمر والنهي وهو التزاحم الملاكي لا التزاحم الامتثالي ، على ذلك فغاية تقديم الحرمة ليس هو انعدام فعلية الأمر بل سقوط تنجيزية وعزيمية الحكم ، ففعلية وجوب الطواف على حالها وهي المسوغة للتيمم ، فحينئذ يترتب عليه جميع آثار الطهارة المائية التي منها استباحة للمسجد الحرام .
وقد أجاب صاحب الجواهر بالنقض أو الاستشهاد بجواز الطواف للمستحاضة الكثيرة أو المتوسطة بالطهارة المائية مع كونها ناقصة غير رافعة للحدث الأكبر وإنما هي مبيحة ، وقد يتأمل فيه باعتبار أن الطهارة المائية للمستحاضة غير مقيد بالعجز أو بالأمر بالطواف ، ولكن يندفع بأن الطهارة المائية الناقصة للمستحاضة ليست مطلوباً نفسياً بنحو الندب النفسي المتعلق بالوضوء والغسل التامين ، فمشروعية الناقص منه آتية بالأمر بالطواف أيضاً فحالها حال التيمم ، والحاصل أن الأمر بالطواف مباشرةً وإن كان له بدل هو النيابة في الطواف المقيد بالعجز عن الطواف مباشرةً إلا أن الطواف مباشرة وهو المبدل لم تقيد مشروعيته بالقدرة ، كما هو وتيرة عموم الأبدال الاضطرارية ، فإن تقيد البدل بالعجز لا يتقضي تقيد المبدل بالقدرة ، ومن ثم كان الأمر بالوضوء غير مقيد بالقدرة ووجدان الماء ، وأن تقييد الامر بالتيمم بعدم وجوان الماء والعجز عن الوضوء ، وفيما نحن فيه الأمر بالطواف مباشرة مطلق غير مقيد بالقدرة ، وإن تقيدت مشروعية النيابة في الطواف بالعجز عن الطواف مباشرة .