الدين مؤجلًا والمدين باذلًا عند طلب الدائن .
وهذا بخلاف ما لو كان المدين معسراً أو لم يكن اقتضاء الدين منه بسهولة .
نعم في هذه الحالة لو أمكن بيع الدين من دون كلفة ولا اجحاف بحاله تحققت به الاستطاعة أيضاً .
مسألة 27 : تتحقق الاستطاعة لأصحاب الحرف والمهن الذين تؤمن ضرورات معيشتهم عن طريق تكسبهم لنفقتهم ونفقة عيالهم إذا حصل لهم فائض مالي من الإرث أو الهبة أو غيرهما وكان بقدر نفقة الحج « 1 » .
مسألة 28 : من كان ارتزاقه من الوجوه الشرعية كالخمس والزكاة وغيرهما بنحو منتظم معتاد تتحقق الاستطاعة لديه عند حصوله على فائض مالي يفي بنفقة الحج ونفقة عياله ، وكذلك كل من يحصل له فائض مالي مع تأمين مؤنة معيشته من غير ذلك المال « 2 » .
مسألة 29 : يكفي في الاستطاعة الملكية المتزلزلة التي تستقر بالإنفاق والإتلاف أو كان واثقاً بعدم الفسخ أو الرجوع « 3 » ، ولو حصل الفسخ أو الرجوع في الصورة الثانية أجزأه الحج وإن انكشف بذلك عدم
هامش
( 1 ) ووجهه كالسابق .
( 2 ) لعدم وجود مانع من حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحج أو سلطان يمنعه ، فيجب عليه الحج .
( 3 ) نعم لو كانت الملكية المتزلزلة مانعة من التصرفات لما تحققت الاستطاعة ، فالمقام أشبه بجواز رجوع الباذل ، فكما أن عدم لزوم البذل لا يمانع الاستطاعة ثبوتاً وإثباتاً ، فكذلك الأمر في المقام .