كما هو الحال في بعض الوسائل التي تخرج عن حيّز استعماله الفعلي مدّة متطاولة « 1 » .
مسألة 24 : إذا كانت لديه دار مملوكة وأخرى يمكنه السكنى فيها من دون حرج كأن تكون موقوفة بوقف شخصي ، وليست في معرض الزوال عن يده ولا عن عياله من ورثته ، تحققت الاستطاعة بقدرته على بيع الدار المملوكة « 2 » ، وهكذا الحال في بقية مرافق معيشته الضرورية إذا وجد له بدلًا يستغني عنه بحيث يعدُّ واجدتيه له ذخيرة عرفاً .
مسألة 25 : إذا كان عنده مقدار من المال يفي بمصاريف الحج وكان بحاجة إلى الزواج أو شراء دار لسكناه - أو غير ذلك من حاجيات ومرافق المعيشة - حاجة ملحة لا يتسنى له سدّ خلتها أو لكونها ملحة في العاجل لم يجب عليه الحج « 3 » ، وإلّا عزم عليه الحج .
مسألة 26 : إذا كان له دين في ذمة شخص وكان مما يتمكن به لنفقة الحج وكان الدين حالًا والمدين باذلًا فتتحقق الاستطاعة حينئذٍ « 4 » ، وكذا لو كان المدين مماطلًا وأمكن استيفاؤه منه بلا كلفة ولا حرج أو كان
هامش
( 1 ) لتحقق موضوع الاستطاعة وعدم المنافي لها .
( 2 ) ووجهه كالسابق .
( 3 ) إذ الضابطة في وجوب الحج عدم استلزامه الحرج المجحف بحقه ، كما هو صريح صحيحة ذريح المحاربي وفيها « من مات ولم يحج حجة الإسلام ولم يمنع من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحج أو سلطان يمنعه ، فليمت يهودياً أو نصرانياً » .
( 4 ) لكونه مستطيعاً عرفاً وشرعاً .