مع الإمكان ، وإلّا أحرم في مكانه ، ولو كان في عرفات وصح حجه ، سواء كان ناسياً أو جاهلًا بالحكم أو بالموضوع قاصراً أو مقصراً « 1 » ، نعم الشاك الملتفت بحكم العالم العامد .
مسألة 176 : لو نسي إحرام الحج ولم يذكر حتى أتى بجميع أعماله صح حجه ، وكذلك الجاهل « 2 » .
كيفية الإحرام
ينشأ فرض الحج بالتلفظ بالنية ، لكنه لا يكون لازماً إلّابالتلبية أو الإشعار أو التقليد « 3 » .
هامش
( 1 ) لصحيحة علي بن جعفر المتقدمة .
( 2 ) لصحيحة علي بن جعفر المتقدمة أيضاً .
( 3 ) بلا خلاف في ذلك .
وقد اختلف الاعلام في حقيقة الإحرام ، فمنهم من جعله عبارة عن الكف عن التروك وتوطين النفس على تركها ، فجعله نظير الصيام فعلًا تكوينياً ، وبعض ذهب إلى أنه أمر اعتباري انشائي يلتزم به المكلف ويتسبب إليه بالتلبية ، غاية الأمر أنه يترتب عليه الأحكام التكليفية من حرمة التروك ، وهو خيرة الماتن دام ظله ، وثالث جمع بين الأمرين إما مطلقاً أو في خصوص النساء والاستمناء لفساد الحج بارتكابهما فلا بد من توطين النفس على تركهما .
كما قد اختلف في الإحرام هل هو جزء للنسك أو شرط فيه ، وعلى الأول يبطل ببطلان الحج ، وعلى الثاني لا يبطل ، لكن يمكن القول بالبطلان حتى على الثاني ،