الإشكال في يومه وشهره ، ففيه أقوال . أشهرها وأقربها للاعتماد عليه أربعة :
الأول . أنه يوم الثامن والعشرين من صفر ، وهو المشهور عند الإمامية ، إلا أني
- مع التحقيق في ذلك - لم أعثر في ذلك على رواية عن الأئمة - ولو ضعيفة - تشتمل
على ذلك ( 83 ) ، بل اختاره الشيخ المفيد والشيخ الطوسي ومن تأخر عنهما ( 84 ) .
الثاني : أنه الأول من ربيع الأول ، وقد اختاره عروة بن الزبير ومحمد بن
شهاب الزهري - على رواية موسى بن عقبة - وأبو نعيم ، وابن عساكر ،
والخوارزمي ( 85 ) .
الثالث : أنه الثاني من ربيع الأول ، وقد حكاه هشام الكلبي ، عن أبي مخنف ،
عن الصقعب بن زهير ، عن فقهاء أهل الحجاز ( 86 ) ، وقد حكاه الواقدي عن أبي معشر
عن محمد بن قيس ( 87 ) ، وهو المختار لليث وسعد بن إبراهيم المروزي وسليمان بن
طرخان التيمي وابن واضح اليعقوبي ( 88 ) .
وهذا القول هو القول الوحيد الذي روي عن العترة الطاهرة ، فقد رواه نصر
ابن علي الجهضمي ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين
عليه السلام ، كما في " تاريخ أهل البيت " و " الهداية " الخصيبي ، وقد رواه ابن الخشاب
عن الباقر والصادق عليهم السلام ، وقد رواه الخصيبي عن الصادق وأبي محمد
العسكري عليهما السلام ( 89 ) أيضا وهذا القول ، هو محتمل كلام ابن شهرآشوب كما .
هامش
( 83 ) لا في مخطوطة من " الهداية " لحسين بن حمدان الخصيبي . وسيأتي الكلام عنه عن قريب .
( 84 ) الإرشاد : 101 المقنعة : 456 ، مسار الشيعة [ مجموعة نفيسة : 63 ] ، التهذيب 6 / 2 ، المصباح : في آخر أعمال
صفر ، تاج المواليد [ مجموعة نفيسة : 83 ] ، إعلام الورى : 15 ، روض الجنان 4 / 48 ، قصص الأنبياء - للراوندي
- : 359 ، كشف الغمة 1 / 16 ، جامع الأخباز 24 .
( 85 ) أنساب الأشراف : 569 ، الروض الآنف 4 / 270 ، البداية والنهاية 5 / 254 و 255 .
( 86 ) تاريخ الأمم والملوك 3 / 200 .
( 87 ) طبقات ابن سعد ج 2 القسم الثاني / 57 . أنساب الأشراف : 568 البداية والنهاية 5 / 255 .
( 88 ) البداية والنهاية 5 / 254 / و 255 . تاريخ اليعقوبي 2 / 113 .
( 89 ) تاريخ أهل البيت 67 . تاريخ مواليد الأئمة ووفياتهم لابن الخشاب [ مجموعة نفيسة : 1620 ] ، الهداية
للنصيبي : 38 كشف الغمة 1 / 2 ، لكن في مخطوطة من هداية الخصيبي . " لليلتين بقيتا من صفر " [ المكتبة
المرعشية ، الرقم 2973 ، ص 2 ] ، والظاهر أنه من تصرف النساخ ، ويشهد له تطابق " تاريخ أهل البيت "
وتاريخ ابن الخشاب " ومطبوعة " الهداية " على خلافه . وهذه الكتب الثلاثة بينها ارتباط تام بحيث يجزم بأخذها
من مصدر واحد على الأقل ، حتى قد يدعى أن تاريخ ابن الخشاب ليست إلا نسخة من كتاب تاريخ أهل
البيت [ تأريخ أهل البيت : المقدمة / 46 ] .