وجرى بينه وبين عثمان كلام ، فقال له عثمان : وعمر خير منك .
فقال له : " كذبت ، بل أنا خير منك ومنهما ، عبدت الله قبلهما وبعدهما " ( 39 ) .
وقد تضمن ذكر تقدم إيمانه كثيرا من أشعاره الواردة في أخباره :
حدثني القاضي السلمي ، قال : أخبرني الخطيب العتكي ، قال : حدثني أبو
العباس أحمد بن يحيى الفتات ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن يعقوب الدينوري ، قال :
حدثنا محمد بن عبد الله البلوي الأنصاري ، قال : حدثنا عمارة بن زيد ، قال : حدثنا
بكير بن حارثة ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب بن ( 40 ) مالك ، عن جابر بن
عبد الله ، قال : سمعت عليا عليه السلام ينشد ، ورسول الله صلى الله علية وآله يسمع :
" أنا أخو المصطفى لا شك في نسبي * معه ربيت ، وسبطاه هما ولدي
جدي وجد رسول الله منفرد * وفاطم زوجتي لا قول ذي فند
صدقته وجميع الناس في بهم * من الضلالة والاشراك والنكد ( 41 )
فالحمد لله حمدا لا شريك له * البر بالعبد والباقي بلا أمد "
قال : وتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال : " صدقت يا علي " ( 42 ) .
ومنه احتجاجه صلى الله عليه على معاوية في جواب كتاب كتبه من الشام
إليه ، وقد رام معاوية الافتخار فيه ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : " أعلي يفتخر ابن
آكلة الأكباد ؟ ! " .
ثم قال لعبيد الله بن أبي رافع : " اكتب :
محمد النبي أخي وصنوي * وحمزة سيد الشهداء عمي
وجعفر الذي يضحي ويمسي * يطير مع الملائكة ابن أمي
هامش
( 39 ) الفصول المختارة : 325 .
( 40 ) في الأصل : عن ، تصحيف : بن ، إذ أن عبد الرحمن بن كعب بن مالك يروي عن جابر ، ويروي عنه الزهري .
أنظر : تهذيب التهذيب 6 : 233 / 515 ، 2 : 37 / 67 .
( 41 ) في الأصل : ذوي النكد ، ولا تصح وزنا ، والصحيح : والنكد ، كما في أغلب المصادر .
( 42 ) تأريخ دمشق 1 : 226 / 176 ، مناقب الخوارزمي : 95 ، كنز العمال 13 : 137 / 36434 .