فقال له سلمان رضي الله عنه : قبل أبي بكر وعمر ؟
فقال : " قبل أبي بكر وعمر " ( 25 ) .
وعن أنس بن مالك أيضا أنه قال : " بعث النبي صلى الله عليه وآله يوم الاثنين ،
وأسلمت خديجة في آخر ذلك اليوم ، وأسلم علي عليه السلام يوم الثلاثاء " ( 26 ) .
وعن أبي ذر وسلمان جميعا ، قالا : أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيد علي
عليه السلام ، فقال : " ألا إن هذا أول من آمن بي ، وهذا أول من يصافحني يوم القيامة ،
وهذا الصديق الأكبر ، وهذا فاروق هذه الأمة ، يفرق بين الحق والباطل ، وهذا
يعسوب ( 27 ) الدين ، والمال يعسوب الظالمين " ( 28 ) .
وعن سليمان بن بريدة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
لفاطمة عليها السلام : " أما ترضين - يا فاطمة - أني زوجتك أقدمهم سلما ، وأكثرهم
علما ، وأفضلهم حلما " ( 29 ) .
وفي رواية أخرى : " زوجتك أقدم المسلمين سلما ، وأكثرهم علما ، وأفضلهم
حلما " ( 30 ) .
وعن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كان لعلي بن أبي طالب عليه السلام أربع
مناقب لم يسبقه إليها عربي : كان أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
وكان صاحب رايته في كل زحف ، وانهزم الناس يوم المهراس ( 31 ) وثبت ، وغسله وأدخله
قبره ( 32 ) .
هامش
( 25 ) الجوهرة : 8 ، تاريخ دمشق 1 : 83 / 116 ، مجمع الزوائد 9 : 102 ، المستدرك علي الصحيحين 3 : 136 .
( 26 ) تأريخ دمشق 1 : 50 / 72 : أسد الغابة 4 : 17 ، سنن الترمذي 5 : 640 / 3728 .
( 27 ) اليعسوب : ملك النحل ، ومنه قيل للسيد : يعسوب قومه . " الصحاح - عسب - 1 : 181 .
( 28 ) تأريخ دمشق 1 : 87 / 119 ، مجمع الزوائد 9 : 102 .
( 29 ) مجمع الزوائد 9 : 101 ، إرشاد المفيد : 23 ، الخصال : 412 / 16 ، أمالي الطوسي 1 : 154 ، مصباح الأنوار : 198 .
( 30 ) مجمع الزوائد 9 : 102 ، وفيه : أقدم أمتي سلما ، إحقاق الحق 4 : 354 .
( 31 ) المهراس : ماء بجبل أحد ، ويوم المهراس كناية عن معركة أحد " معجم البلدان 5 : 232 " .
( 32 ) الخصال : 21 / 33 ، مناقب الخوارزمي ، 21 .