الله تعالى - فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من
عاداه -
غيري ؟ قالوا : اللهم لا " ( 20 ) .
ولا يبعد أن هذا الحديث كان قد انفرد في موضع ، وكان عمرو بن شمر قد
صحف فيه بعمرو بن ميمون ( وتصحيف " شمر " ب " ميمون " غير غريب ) فرأى
الشيخ
هذه النسخة المصحفة فتخيل اتحاد عمرو بن ميمون مع عمرو بن أبي المقدام ،
ووجه
هذا الاعتقاد أن حديث مسائل اليهودي أيضا مشتمل على مسألة الشورى أيضا ،
وقد رواه عمرو بن أبي المقدام ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام .
فحيث لا تنافي بين التسمية بميمون والتكنية بأبي المقدام فالتشابه التام بين
عمرو بن ميمون وعمرو بن أبي المقدام دعاه إلى القول باتحادهما .
فكتاب حديث الشورى عين هذه الرواية المبسوطة ، ويكفي هذا المقدار في
إطلاق اسم الكتاب عليه كما هو غير خفي على العارف بمصطلح أرباب الرجال ،
وإن أبيت فهذا الحديث جزء من ذاك الكتاب .
فتحصل من جميع ما مر أن كتاب حديث الشورى لعمرو بن شمر على
الظاهر ، وكتاب مسائل اليهودي لعمرو بن أبي المقدام أيضا ، ولم يثبت كون
لعمرو بن
ميمون ذا كتاب ، ولا كون أبيه مكنى بأبي المقدام ، والحمد لله رب العالمين .
* * *
هامش
( 20 ) الاحتجاج : 134 .