الغدير
في حديث العترة الطاهرة
السيد محمد جواد الشبيري
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، الذي أتم نعمته على المسلمين ، وأكمل لهم الإسلام دين
سيد المرسلين ، بولاية يوم الغدير لأمير المؤمنين .
والصلاة والسلام على سيد الأنبياء الرسول الأمين ، المبلغ رسالات الله في
الوحي المبين ، وعلي أخيه سيد الوصيين ، وآلهما الأئمة المعصومين .
وبعد :
فمنذ انبلج فجر الإسلام ، رسالة السماء ، خاتمة لرسالات الأنبياء ،
صحبته حوادث جمة ، سجلها التاريخ بأحرف من نور ولم ينسها ، بل لا يطيق أن
ينساها ، لأن لكل منها أثرا عميقا في مجرياته ، لكنها تتفاوت في ما بينها في عمق الأثر .
وبعده من ناحية ، وفي خلود الذكر ومداه من ناحية أخرى .
فهناك البعثة النبوية الشريفة ، وهناك الهجرة النبوية المجيدة ، والحروب
المصيرية ، وحدث أخير عظيم هو ( عبد الغدير ) الخالد .
ولم يكن الغدير من الأحداث العابرة ، والوقائع التي لها أثر مؤقت ، وإنما كان
حدثا مهما ضخما في تاريخ الإسلام !
واكتسب الغدير تلك العظمة ، من كل ما أحاط به من الظروف ، زمانية ،
مجلة تراثنا — صفحة 12
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٢