وأوضحوا معالم دلالته ، بإيراد نصه الكامل ، المحفوف بقرائن تبين مراداته ،
وتكشف أبصار معانيه .
والشيعة على مدى العصور وفي كل الأقطار اتبعوا القرآن الكريم في تجليل
هذا اليوم وتعظيمه في آياته .
وتأسوا بالرسول العظيم في إحياء هذه الذكرى وتجليلها في أزل ( غدير ) في
العام العاشر من الهجرة .
واقتدوا بالأئمة الاثني عشر من أهل البيت عليهم السلام الذين أشادوا
بالغدير وخلدوه ، في يومه ، وحديثه ، على طول تأريخ الإمامة .
فهم يستبشرون بهذا اليوم ، ويحمدون عوده ، ويتلون حديثه ، ويستهدون بهديه ،
ويحتفلون بذكراه .
و " تراثنا " تحيي - في عددها الخاص هذا - كل تلك المآثر ، وتستعيد كل تلك
الخواطر ، وتجدد العهد مع كل تلك الأمجاد في هذا اليوم العظيم .
ونحن إذ نبارك لصاحب الولاية ، أمير المؤمنين عليه السلام ، يوم تتويجه الأزهر .
ونشارك المسلمين المؤمنين إحياءهم للذكرى المئوية الرابعة عشر لعيد الغدير
الأغر .
نزجي بالشكر لله قائلين :
الحمد لله الذي جعلنا من المتمسكين بولاية علي أمير المؤمنين وأولاده
المعصومين .
ونلهج بالدعاء متضرعين :
ربنا ، إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان ، أن آمنوا ، فآمنا
ربنا ، لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ، وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب .
ربنا ، تغمد الأمة الإسلامية برضاك ، وأفض عليها رحمتك وإحسانك ، وخذ
بأيدي المسلمين إلى النصر ، والكرامة ، إنك ذو الجلال والإكرام .
هيئة التحرير
مجلة تراثنا — صفحة 11
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١١