ج : ما خلا عن الايهام إلا أنه لم يرد [ به ] السمع ، كالنجي والأريحي .
قال الشهيد : والأولى التوقف عما لم تثبت التسمية به ، وإن جاز أن يطلق معناه .
عليه إذا لم يكن فيه إيهام ( 177 ) .
إذا عرفت ذلك فنقول :
قال الشيخ نصير الدين أبو جعفر محمد بن محمد بن الحسن الطوسي ( 178 )
قدس الله سره في فصوله : كل اسم يليق بجلاله ويناسب كماله مما لم يرد به إذن
جاز إطلاقه عليه تعالى ، إلا أنه ليس من الأدب ، لجواز أن لا يناسبه من وجه
آخر ( 179 ) .
قلت : وعنده يجوز أن يطلق عليه تعالى الجوهر لأن الجوهر قائم بذاته غير
مفتقر إلى الغير ، والله تعالى كذلك .
وقال الشيخ علي بن يوسف بن عبد الجليل في كتابه منتهى السؤول في
شرح الفصول : لا يجوز أن يطلق على الواجب تعالى صفة لم يرد الشرع المطهر
إطلاقها عليه وإن صح اتصافه بها معنى ، كالجواهر مثلا بمعنى القائم بذاته ، لجواز أن
يكون في ذلك مفسدة خفية لا نعلمها ، فإنه لا يكفي في إطلاق الصفة على
الموصوف ثبوت معناها له ، فإن لفظتي عز وجل لا مجوز إطلاقها على النبي - صلى
الله عليه وآله - وإن كان عزيزا جليلا في قومه ، لأنهما يختصان بالله تعالى ، ولولا
هامش
( 177 ) المصدر السابق .
( 178 ) أبو جعفر محمد بن محمد بن الحسن الطوسي ، كان رأسا في العلوم العقلية فيلسوفا علامة بالأرصاد ،
انتهت إليه رئاسة الإمامية في زمانه ، يروي عن أبيه وعن الشيخ ميثم البحراني ، يروي عنه العلامة
الحلي والسيد عبد الكريم بن طاووس صاحب فرحة الغري والمولى قطب الدين أستاذ الشهيد وغيرهم ،
له عدة مصنفات لم ير عين الزمان مثلها ، منها : فصول العقائد ، مرتب على أربعة فصول : في التوحيد
والعدل والنبوة والمعاد ، وفصول العقائد أصله فارسي معروف : بالأصول النصيرية ، ترجمه المولى ركن
الدين محمد بن علي الجرجاني - من تلامذة العلامة - إلى العربية ، توفي سنة ( 673 ه ) .
الذريعة 1 : 26 ، 4 : 122 ، 16 : 246 ، معجم رجال الحديث 17 : 194 ، أعلام الزركلي
7 : 30 .
( 179 ) فصول العقائد : 9 .