المؤمن :
المصدق ، لأن الإيمان في اللغة التصديق ، ويحتمل ذلك وجهان :
أ : أنه يصدق عبادة وعده ، ويفي لهم بما ضمنه لهم .
ب : أنه يصدق ظنون عباده المؤمنين ولا يخيب آمالهم ، قاله البادرائي .
وعن الصادق عليه السلام : سمي تعالى مؤمنا ، لأنه يؤمن عذابه من
أطاعه ( 39 ) .
وفي الصحاح ( 40 ) : الله تعالى مؤمن ، وهو : الذي آمن عباده ظلمه ( 41 ) .
المهيمن :
قال العزيزي ( 42 ) في غريبه والشهيد في قواعده : هو القائم على خلقه
بأعمالهم وآجالهم وأرزاقهم ( 43 ) .
وقال صاحب العدة : المهيمن : الشاهد ، ومنه قوله تعالى : " ومهيمنا
عليه " ( 44 ) أي : شاهدا ، فهو تعالى الشاهد على خلقه بما يكون منهم من قول أو
فعل ، وقيل : هو الرقيب على الشئ والحافظ له ، وقيل : هو الأمين ( 45 ) .
هامش
( 39 ) التوحيد : 205 .
( 40 ) كتاب الصحاح لأبي نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي ، ابن أخت أبي إسحاق الفارابي
صاحب ديوان الأدب ، له عدة مصنفات ، منها : هذا الكتاب - الصحاح - وهو أحسن من الجمهرة
وأوقع من التهذيب وأقرب متناولا من مجمل اللغة ، مات سنة ( 393 ه ) .
يتيمة الدهر 4 : 468 ، معجم الأدباء 5 : 151 ، النجوم الزاهرة 4 : 207 .
( 41 ) الصحاح 5 : 2071 ، أمن .
( 42 ) أبو بكر محمد بن عزيز السجستاني العزيزي . اشتهر بكتابه غريب القرآن ، وهو على حروف المعجم
صنفه في ( 15 ) سنة ، مات سنة ( 330 ه ) .
أعلام الزركلي 6 : 268 .
( 43 ) غريب القرآن - نزهة القلوب - : 209 ، القواعد والفوائد 2 : 167 .
( 44 ) المائدة 5 : 48 .
( 45 ) عدة الداعي : 304 - 305 ، باختلاف .