وقال الشهيد : الملك المتصرف بالأمر والنهي في المأمورين ، أو الذي
يستغني في ذاته وصفاته عن كل موجود ، ويحتاج إليه كل موجود في ذاته
وصفاته ( 36 ) .
والملكوت : ملك الله ، زيدت فيه التاء كما زيدت في رهبوت ورحموت ،
من الرهبة والرحمة .
القدوس :
فعول من القدس وهو الطهارة ، فالقدوس : الطاهر من العيوب المنزه عن
الأضداد والأنداد ، والتقديس : التطهير ، وقوله تعالى حكاية عن الملائكة : " ونحن
نسبح بحمدك ونقدس لك " ( 37 ) أي : ننسبك إلى الطهارة .
وسمي بيت المقدس بذلك ، لأنه المكان الذي يتطهر فيه من الذنوب .
وقيل للجنة : حظيرة القدس ، لأنها موضع الطهارة من الأدناس والآفات التي
تكون في الدنيا .
السلام :
معناها ذو السلامة ، أي : سلم في ذاته عن كل عيب ، وفي صفاته كل
نقص وآفة تلحق المخلوقين ، والسلام مصدر وصف به تعالى للمبالغة . وقيل : معناه
المسلم ، لأن السلامة تنال من قبله .
وقوله : " لهم دار السلام " ( 38 ) يجوز أن تكون مضافة إليه تعالى ، ويجوز أن
يكون تعالى قد سمي الجنة سلاما ، لأن الصائر إليها يسلم من كل آفة .
* * *
هامش
( 36 ) القواعد والفوائد 2 : 167 .
( 37 ) البقرة 2 : 30 .
( 38 ) الأنعام 6 : 127 .