كثير ( 18 ) .
ورأيت في كتاب الدر المنتظم في السر الأعظم ، للشيخ محمد بن طلحة
ابن محمد بن الحسين ( 19 ) : أن هذا الاسم المقدس يدل على الأسماء الحسنى كلها
التي هي تسعة وتسعون اسما ، لأنك إذا قسمت الاسم المقدس في علم الحروف
على قسمين كان كل قسم ثلاثة وثلاثين ، فتضرب الثلاثة والثلاثين في حروف
الاسم المقدس بعد إسقاط المكرر وهي ثلاثة تكون عدد الأسماء الحسنى وذكر
أمثلة أخرى في هذا المعنى تركناها اختصارا ( 20 ) .
ورأيت في كتاب مشارق الأنوار وحقائق الأسرار ، للشيخ رجب بن محمد
ابن رجب الحافظ ( 21 ) : أن هذا الاسم المقدس أربعة أحرف - الله - فإذا وقفت على
الأشياء عرفت أنها منه وبه وإليه وعنه ، فإذا أخذ منه الألف بقي لله ، ولله كل
شئ ، فإن أخذ اللام وترك الألف بقي إله ، وهو إله كل شئ وإن أخذ
هامش
( 18 ) عدة الداعي : 50 .
( 19 ) أبو سالم محمد بن طلحة بن محمد بن الحسن القرشي الشافعي ، له عدة مصنفات ، منها : الدر المنظم
في السر الأعظم ، أو الدر المنظم في اسم الله الأعظم ، مات سنة ( 652 ه ) .
شذرات الذهب 5 : 259 ، أعلام الزركلي 6 : 175 .
علما بأن في ( ر " و ( ب " و ( م ) ذكر : الدر المنتظم وفي مصادر الترجمة : الدر المنظم ، وكذا ذكر
في ( ر ) و ( ب ) : محمد بن طلحة بن محمد بن الحسين ، وفي المصادر : ابن الحسن ، فتأمل .
( 20 ) في حاشية ( ر ) : " منها : أنك إذا جمعت من الاسم المقدس طرفيه ، وقسمت عددهما على حروفه
الأربعة ، وضربت ما يخرج القسمة فيما له من العدد في علم الحروف ، يكون الأسماء الحسنى .
وبيانه : أن تأخذ الألف ، والهاء وهما بستة ، وتقسمها على حروف الأربعة ، يقوم لكل حرف واحد
ونصف ، فتضربه به فيما للاسم المقدس من العدد وهو ستة وستين ، تبلغ تسعة وتسعين عدد الأسماء
الحسنى . منه رحمه الله " .
( 21 ) رضي الدين رجب بن محمد بن رجب البرسي الحلي المعروف بالحافظ ، من متأخري علماء الإمامية ،
كان ماهرا في أكثر العلوم ، له يد طولي في علم أسرار الحروف والأعداد ونحوها ، وقد أبدع في كتبه
حيث استخرج أسامي النبي والأئمة عليهم السلام من الآيات ونحو ذلك من غرائب الفوائد وأسرار
الحروف ، له أسعار لم يرعين الزمان مثلها في مدح أهل البيت عليهم السلام ، من مصنفاته : مشارق أنوار
اليقين في كشف حقائق أسرار أمير المؤمنين ، توفي في حدود سنة ( 813 ه ) .
رياض العلماء 2 : 304 ، الكنى والألقاب 2 : 148 ، أعيان الشيعة 6 : 46 .