يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى ( 42 ) وماذا من تأمل من شامي تلمذ على
شيخ الضلال ابن تيمية المخذول ؟ !
وتراهم يبذلون كل الجهد في إبطال ما يروى في فضائل أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) وتضعيفه مهما صح الحديث وكثرت رواته وطرقه وتواتر نقله .
وأما إذا فشل السعي وأعيتهم المقاييس العلمية فلهم عند ذلك أدلة ثلاثة
يلجؤون إليها يأباها العلم ، وهي :
1 - الاستشهاد بالقلب .
2 - اليمين الفاجرة .
3 - الحدة في الكلام والسب والشتم !
فمن أمثلة الأول - عدا ما تقدم عن ابن كثير - :
قال الذهبي في حديثه عن المستدرك : " وقطعة من الكتاب إسنادها صالح
وحسن وجيد ذلك نحو ربعه ، وباقي الكتاب مناكير وعجائب ! وفي غضون ذ لك
أحاديث نحو المائة يشهد القلب ببطلانها ! كنت قد أفردت منها جزء ، وحديث الطير
بالنسبة إليها سماء " ( 43 ) .
ومن أمثلته :
أخرج الحاكم بإسناده عن علي ، قال : " أخبرني رسول الله ( صلى الله عليه
وآله ) : إن أول من يدخل الجنة أنا وفاطمة والحسن والحسين .
قلت : يا رسول الله فمحبونا ؟ قال : من ورائكم .
صحيح الإسناد ولم يخرجاه ! " .
قال الذهبي في تلخيصه : " الحديث منكر من القول ! يشهد القلب
بوضعه ! ! " ( 44 ) .
هامش
( 42 ) سورة طه ، الآية 16
( 43 ) سير أعلام النبلاء 17 / 175 ، وتلخيص المستدرك 3 / 131 نحوه .
( 44 ) المستدرك 3 / 151 .