وأشار بقوله ، " كما مر " إلى ما ذكره في أوائل بحث التنوين بقوله : فأما
الثمانية فاختصاصها بالاسم ظاهر ، لأن واحدا منها لا يكون في الفعل .
قال : وأما الأخيران ، فتسميتهما تنوينا مجاز كما جزم به الفاكهي تبعا لجمع
محققين ، لعدم اختصاصهما بالاسم ، ولثبوتهما خطا .
الثاني : قد جمع بعضهم أقسام التنوين العشرة - غير متعرض للخلاف - في
قوله :
" مكن " بزيد ، وأيه " نكرنه " كذا * " قابل " بجمع التأنيث وقد سلما
" عوض " جوار ، إذ " رنم " بمطلقه * " غال " انن ، أو " بصرف " الشعر ما حرما
كذا نداء " بتنوين " كيا مطر * " والحكي " ما " شذ " تلك العشر فافتهما
وجمعها بعضهم أيضا في قوله :
مكن وقابل وعوض والمنكر زد * ورنم اضطر غال واحك ما همزا ( 46 )
فائدة :
قال الأربلي في جواهر الأدب ( 47 ) : قد تسمى الأربع المختصة بالأسماء تنوين
التمكين ، وعلى هذا فالتنوين نوعان :
أحدها : التمكن .
وثانيهما : الترنم ، فإن بعضهم يدخل الغالي في الترنم ، ويجعل الترنم لما لا
يختص بالأسماء .
* * *
هامش
( 46 ) التصريح 1 / 37 .
( 47 ) جواهر الأدب : 75 .