قال ابن هشام : وقال ابن مالك : الصحيح : أن هذا نون زيدت في آخر
الاسم ، كنون " ضيفن " ، وليس بتنوين .
ثم قال : وفيما قاله نظر ، لأن الذي حكاه سماه تنوينا ، فهذا دليل منه على أنه
سمعه في الوصل دون الوقف ، ونون " ضيفن " ليست كذلك ( 42 ) .
السادس : تنوين الحكاية .
وهو اللاحق للفظ فيحكى كما هو ، ذكره ابن الخباز في شرح الجزولية وقال :
مثل أن تسمي رجلا ب " عاقلة لبيبة " فإنك تحكي اللفظ المسمى به .
قال ابن هشام بعدما نقله عنه في المغني : وهذا اعتراف منه بأنه تنوين
الصرف ، لأن الذي كان قبل التسمية حكي بعدها ( 43 ) .
وأورد عليه : بأنه ليس في لفظ الحكاية تنوين صرف قطعا ، وكيف يجامع
تنوين الصرف ما فيه علتان مانعتان من الصرف فثبت أنه قسم برأسه وإن كان
المحكي تنوين صرف .
وأجيب : بأن عدم مجامعة تنوين الصرف لما فيه علتان إنما هي اعتبارية
وضعية لا ذاتية ، فإذا وجد ما يدل على المجامعة اعتبر ، كما في الحكاية هنا ( 44 ) .
تنبيهان :
الأول : قال العلامة الأهدل في الكواكب الدرية ( 45 ) - بعدما ذكر التنوين
وأقسامه - : ولكن الأصح اختصاص ما عدا الأخيرين - يعني تنويني الترنم والغلو -
كما مر .
هامش
( 42 ) مغني اللبيب 1 / 449 .
( 43 ) المغني 1 / 449 .
( 44 ) راجع المنصف من الكلام 2 / 99 .
( 45 ) الكواكب الدرية شرح متممة الأجرومية 1 / 8 .