آخر حرف من رويها ساكن صحيح . ويسمى ( غاليا ) لغلوه على وزنه ، وتجاوزه حد رويه
( بكسر وزن الشعر ) .
وفائدته الفرق بين الوقف والوصل .
وهو لا يختص بالاسم ، كالترنم ، فيلحقه كما في قول رؤبة بن العجاج :
" وقاتم الأعماق خاوي المخترقن " .
" مشتبه الأعلام لماع الخفقن " .
ويلحق الأفعال أيضا كما في قول العجاج :
" من طلل كالأتحمي انهجن " ( 32 ) .
ويلحق الحروف كما في قول رؤبة - على ما قيل - ( 33 ) :
" قالت بنات العم يا سلمى وانن " .
" كان فقيرا معدما ، قالت وانن " .
وقد أنكر جماعة ثبوت هذا المقسم من التنوين كما سيأتي في كلام ابن هشام
وأثبته آخرون كالأخفش والعروضيين .
قال ابن هشام : وجعله ابن يعيش من نوع تنوين الترنم ، زاعما : أن الترنم
يحصل بالنون نفسها لأنها حرف أغن ( 34 ) .
قلت : فالترنم عنده غير خاص بالقوافي المطلقة . كما ذكرنا .
وقال في المغني أيضا : وأنكر الزجاج والسيرافي ثبوت هذا التنوين البتة ، لأنه
يكسر الوزن ، وقالا : لعل الشاعر كان يزيد " إن " في آخر كل بيت ، فضعف صوته
بالهمزة ، فتوهم السامع أن النون تنوين .
قال ابن هشام : واختار هذا القول ابن مالك ( 35 ) .
هامش
( 32 ) قبله : " ما هاج أحزانا وشجوا قد شجا " .
( 33 ) راجع التصريح - للأزهري - 1 / 37 .
( 34 ) مغني اللبيب 1 / 448 .
( 35 ) مغني اللبيب 1 / 448 .