من ذا يبلغ عني الناس معذرة * إذا غدا جار بيتي وهو مأكول
تنازع الطير بالبطاحاء حشوته ( 170 ) * يقال : من جار هذا ؟ غاله غول
صغروا من محاسن الأخلاق ما عظمته العقول وشرفته الهمم ، فماتوا
قبل الموت ودفنوا قبل الدفن .
وبقي بعد الموت من ضرب في المجد بقدح ، وفاز من الوفاء
بنصيب .
ردت صنائعه عليه حياته * * فكأنه من نشرها منشور
معنى
قلت :
إذا صدقت العزمات صدق خبر الخصائص ( 171 ) ، وإذا كذبت الهمم
صدق خبر النقائص .
اعتبارا في الأول بسعة أبواب المجد لمن أرادها ، وفسيح جدد ( 172 )
طرق الشرف لمن أمها .
هامش
( 170 ) الحشوة : الأمعاء .
( 117 ) الخصائص : الفضائل .
( 172 ) الجدد : الأرض المستوية .