الفصل السابع
في فنون شتى
قلت في كتابي المسمى بالآداب الحمية :
من الحيف أن يملك ذوو الشهوة نفوسهم مآربها كيف كانت .
ثم يزاحمون على المراتب السامية أعداء الشهوات ، المصارمين
للذات .
يحسدني قومي على صنعتي * لأنني في صنعتي فارس
سهرت في ليلي واستنعسوا * هل يستوي الساهر والناعس
معنى
قلت :
جماعة لا حيلة فيهم :
الحاسد .
ورجل يقيس مقاصدك الشريفة بمقاصده الذميمة غالطا في العلة .
ورجل يبغضك لا لعلة يعرفها يبني عليها ، أو لعلة يبني عليها لست
منها في شئ ، أو كنت منها في شئ معذورا ، كمن يؤذيك مصرا فيبني على
أنك تبغضه مقاصا فيبغضك .
ورجل خسيس المقاصد ، عارف أن مقاصدك تنافيه ، فيقاصك
مجلة تراثنا — صفحة 197
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٩٧