وجذبت بالطوال ( 119 ) الذي لا يجذبوا * ومتحت بالغرب ( 120 ) الذي لم يمتحوا
لو لم تكن لي في القلوب مهابة * لم يطعن الأعداء في ويقدحوا
نظروا بعين عداوة ولو أنها * عين الرضى لاستحسنوا ما استقبحوا
معنى
قلت : في كلام جم مجيبا فيه من فخر على بني هاشم ففجر :
وبعد :
فليس الفخر بالغلبة والانتصار بل الفخر بمعاني الرجال في
أنفسهم وشرفهم في ذوات أقدارهم .
فالشريف شريف وإن تعدته الأعراض ( 121 ) والرذل رذل وإن
أصاب بسهام الأغراض عيون الأغراض ( 122 ) .
والأسد لا يخرجه عن جوهره صول الأقدار عليه ، والوزغة ( 123 )
لا يلحقها بالشرف مواتاة الأقدار لها .
هامش
( 119 ) الطول : الحبل .
( 120 ) الغرب : الدلو العظيمة .
( 121 ) الأعراض : الأموال .
( 122 ) الأغراض : جمع غرض ، وهو ما ينصبه المتسابقون في رمي السهام هدفا لهم .
( 123 ) الوزغة : حشرة من فصيلة أبي بريص .