قوم سماؤهم السيوف وأرضهم * أعداؤهم ودم السيوف بحورها
يستمطرون من العجاج سحائبا * صوب الحتوف على الزحوف مطورها
وحنادس الفتن التي إن أظلمت * فمشموسها آراؤهم ويدورها
ملكوا الجنان بفضلهم فرياضها * طرا لهم وخيامها وقصورها
وإذا الذنوب تضاعفت فبحبهم * يعطي الأمان أخا الذنوب غفورها
تلك النجوم الزهر في أبراجها * ومن السنين بهم تتم بدورها
معنى
قلت في بعض ما ألفته ذاكرا قصة فتح مكة حرسها الله تعالى ،
وأن الحارث بن هشام في جماعة لجئوا إلى أم هانئ بنت أبي طالب ، فقصد
علي ( عليه السلام ) دارها وقال : أخرجوا من آويتم ، فجعلوا يذرقون كما تذرق
الحبارى ( 106 ) خوفا منه .
هامش
( 106 ) الحبارى : طائر يستوي مفرده ومثناه وجمعه ، ومؤنثه ومذكره ، في هذا اللفظ ، ومن المعروف
عن الحبارى أنها إذا انحط عليها الصقر ليصيدها استلقت على ظهرها ورمته بذرقها ،
وذرقها حار يحرق ريشه . ولهذا قيل في الحبارى : " سلاحها سلاحها " .