تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الدولة العثمانية ، حيث يبدأ التسلسل التاريخي منذ وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ب‍ : الخلفاء الراشدين ، ثم الخلفاء الأمويين ، ثم الخلفاء العباسيين ، ثم الخلفاء العثمانيين . فصار " الخليفة والخلافة " عنوانا لهذا الخط الذي حكم المسلمين فعلا ، فيما ظل مصطلح الإمامة عنوانا لشكل الحكم الذي حدده الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) بعد وفاته بنصه على الأئمة الاثني عشر من ذريته ( عليهم السلام ) . وتبنى أتباع مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) الإمامة ، وتميزوا بها حتى صار اسم " الإمامية " علما عليهم . تراث الفكر الإسلامي في الإمامة توزع البحت حول ، النظام السياسي في الإسلام بين حقلين من حقول التراث الإسلامي ، فقد اهتمت البحوث الكلامية والعقائدية بدراسة الإمامة ، بينما عرضت المدونات الفقهية لمباحث من نظام الحكم والإدارة ، واختص بعض المدونات الفقهية بنظم الدولة الإسلامية وما اصطلح عليه بالأحكام السلطانية . فنجد القاضي أبا يوسف يعقوب بن إبراهيم ، المتوفى سنة 192 ه‍ ، أفرد لنظم الدولة الإسلامية كتابا بعنوان " الخراج " وهو من أقدم المدونات في موضوعه أل وصلت لنا ، حيث عرض هذا الكتاب للنظام المالي للدولة الإسلامية ، وإلى جانب موضوعه الأساسي تحدث عن : الجنايات والعقاب عليها ، والحكم في المرتد ، وقتان أهل الشرك والبغي ، وأرزاق القضاة والعمال . وكان هذا العنوان " الخراج " عنوانا لكتاب آخر ، لفقيه عاصر أبا يوسف ، هو يحيى بن آدم القرشي ، المتوفى سنة 204 ه‍ ، وفي نفس الفترة - تقريبا - كتب أبو عبيد القاسم بن سلام ، المتوفى سنة 224 ه‍ كتابه " الأموال " . وظهر عمل اهتم بجانب آخر من نظم الدولة الإسلامية ، حيث كتب الفقيه محمد بن الحسن الشيباني ، المتوفى سنة 189 ه‍ كتابا في العلاقات الدولية ونظم الحرب