الأسماء والكنى " .
وقال : هذا فن مطلوب لم يزل أهل العلم بالحديث يعنون به ويتحفظونه
ويتطارحونه فيما بينهم وينتقصون من جهله .
وقال : وقد ابتكرت فيه تقسيما حسنا ( 140 ) .
وذكر الأقسام التالية ، ونحن نذكرها باختصار :
الأول - الذين سموا بالكنى ، فنهم من له كنية أخرى سوى اسمه فصار
كأنه كنية للكنية ، وذلك طريف عجيب ، مثل أبي بكر بن عبد الرحمن المخزومي
اسمه أبو بكر وكنيته أبو عبد الرحمن ( 141 ) .
ومنهم من لا كنية له مثل أبي حاتم الرازي ، قال : " اسمي وكنيتي
واحد " ( 142 ) .
أبو طالب :
قال ابن قتيبة في مشكل القرآن [ أنظر : 1 / 185 من كتاب القرطين ] :
" وربما كان للرجل الاسم والكنية ، فغلبت الكنية على الاسم ، فلم يعرف إلا بها ،
كأبي طالب ، وأبي ذر ، وأبي هريرة ، ولذلك كانوا يكتبون : " علي بن أبو طالب "
لأن الكنية بكمالها صارت اسما .
وحظ كل حرف الرفع ما لم ينصبه ، أو يجئ حرف من الأدوات أو
الأفعال . فكأنه حين كني قيل : " أبو طالب " ثم ترك كهيئته ، وجعل الاسمان
واحدا ( 143 ) .
وقال العمري النسابة : " أبو طالب " اسم عبد مناف .
هامش
( 140 ) مقدمة ابن الصلاح : 8 - 509 .
( 141 ) مقدمة ابن الصلاح : 509 .
( 142 ) مقدمة ابن الصلاح : 510 .
( 143 ) تأويل مشكل القرآن : 6 - 257 ، والرسالة للشافعي - تحقيق شاكر - : 89 ه 3 .