وكنيتي " ص ( 58 ) .
وروى ابن الأثير : عن محمد بن الحنفية ، عن أبيه علي بن أبي طاب عليه
السلام قال : قلت : يا رسول الله ، أرأيت إن ولد لي بعدك ولد أسميه باسمك
وأكنيه بكنيتك ؟
قال : نعم . أخرجه أبو داود ( 59 ) .
وسيأتي في فصل " الفقه " سرد الروايات المانعة عن التسمية بمحمد مع
التكنية بأبي القاسم ، والجمع بينها وبين هذه الروايات .
2 - أبو تراب :
ذكر العلماء في كنى الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام " ( أبا تراب " ( 60 ) .
وقد عدوها من الكنى النادرة ( 61 ) وهي خاصة به ، فينصرف إليه
إطلاقها ، في طبقة الصحابة بل التابعين ، قطعا .
وأصل هذه الكنية أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كناه بها ، كما
جاءت بذلك الأحاديث المسندة :
فقد أخرج الدولابي بسنده حديثا ، فيه : أن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم خرج ، فإذا علي عليه السلام نائم في ظل جدار المسجد ، وقد سقط الثوب
عنه ، فجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينفض التراب عن جسده ويقول
" يا أبا تراب ، قم ، يا أبا تراب ، قم " .
فما كان اسم أحب إلى علي من أن يدعى به من " أبي تراب " ( 63 ) .
هامش
( 58 ) المجدي : 14 .
( 59 ) جامع الأصول ( 1 / 280 ، الكنى ، للدولابي 1 / 5 .
( 60 ) تاريخ أهل البيت عليهم السلام .
( 61 ) المرصع ، لابن الأثير : 44 .
( 62 ) الكنى والأسماء ، للدولابي 1 / 8 - 9 ، وانظر : تاريخ دمشق ، ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) 3 / 350
ح 1400 ، وانظر : السيرة النبوية ، لابن هشام ( 2 / 249 - 250 .