ذلك في " محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن " .
وهم أولى به منهم ، لأن أباه كان اسمه المعروف به " عبد الله " وكان
أمير المؤمنين عليه السلام اسمه " علي " وإنما انضاف إلى " الله " بالعبودية كما
انضاف جميع العباد إلى " الله " بالعبودية ( 56 ) .
أقول : إن الاستدلال بهذه الرواية وأمثالها على إمامة ابن الحنفية أمر
مرفوض ، لوجوه :
1 - أن الإمامة من الأصول ، ولا يمكن إثباتها بالخبر الواحد ، لأنه لا يوجب
علما ولا عملا في هذا المقام ، كما تقرر في أصول العقائد ، وأصول الفقه .
2 - أن الأحاديث المذكورة لم تثبت سندا بمستوى الاحتجاج بها .
3 - أن قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بأن فلانا يملأ الأرض
قسطا وعدلا لا يمكن أن ينطبق على محمد بن الحنفية ، لعدم تحقق ذلك في حياته ،
كما هو المعلوم من التاريخ .
كما أن الروايات الدالة على سماح النبي صلى الله عليه وآله وسلم
بتسمية ابن الحنفية باسمه وتكنيته بكنيته ، لا تدل إلا على إكرام النبي صلى الله
عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام وابنه بهذا السماح ، خاصه بعد منعه من الجمع
بين اسمه وكنيته لأي أحد .
فعن محمد بن الحنفية ، عن علي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم . " يولد لك غلام نحلته اسمي وكنيتي " .
فولد له محمد ( 57 ) .
وفيما نقله العمري : عن ابن خداع ناسب المصريين في كتابه " المبسوط " :
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : " يولد لك ولد تحليه اسمي
هامش
( 56 ) الفصول المختارة : 246 .
( 57 ) معرفة علوم الحديث ، للحاكم : 189 .