وأراقوا دمه الطاهر ، ولم يتحرجوا من ذلك ، وجاء هذا العراقي يسأل
عن دم البعوض وكأنه يحتاط لدينه !
مع أن المصدر الذي ذكره - وهو صحيح الترمذي - متوفر مطبوع ، فليراجع .
5 - جاء في ص 42 س 2 قوله : " يزيد الخمور " .
الملاحظة :
كذا ضبطت هذه الكلمة ( بفتح الخاء ) والضبط كذلك ينفي أن يكون
خطأ مطبعيا - وإن لم يكن بعيدا - .
وظاهره أن المحقق جعله على وزن " فعول " من " الخمر " ، لكن ذلك لم
يرد في اللغة ، وإنما ورد في الألفاظ الدالة على الصفة من " الخمر " ما يلي :
الخمير ، يقال للمكثر من شرب الخمر والدائم الشرب لها .
والخمر والمخمور ، يقالان لمن خامره السكر ففقد شعوره واستولت عليه
آثار الخمر .
وجاء : الخمار - بضم الخاء وفتح الميم من دون تشديد - وهو بقية السكر
في أواخره .
والمعروف في عبارة المتن قراءتها بلفظ " الخمور " وهو جمع الخمرة ، مثل
نمرة ونمور ، ويضاف إليها اسم الشخص فيقال : يزيد الخمور ، للتنبيه على توغله
في شربها وتمرغه فيها ، فكأنه منها ، والغرض : تفضيع أمره فيها كما يقال : معاوية
الغدر ، وحجاج الدماء .
6 - في ص 46 س 10 قوله : وما روي بعد قتل الحسين من العبر في يقظة
ومنام .
وعلق على كلمة " روي " بقوله : " رسمت في الأصل كذا : " ري "
ولعلها كما ذكرنا .
الملاحظة :
الظاهر أنها فعل من " الرؤية " بدليل قوله : " يقظة ومنام " فإن الجامع بين
مجلة تراثنا — صفحة 189
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٨٩