عسى الله أن يوصلنا إليها يوما .
وكذلك تروى عنه بعض الكرامات كتحول العصا إلى ثعبان حينما
ناظره أحد اليهود في الحديث : " علماء أمتي أفضل من أنبياء في إسرائيل " ، وعدم
قضاء حاجته داخل كربلاء حتى يخرج عنها مسافة احتراما لأرضها المقدسة ،
ولكن هذه وأمثالها لم تسطر في كتاب .
على أن الشيخ الجليل آغا بزرك الطهراني قد تفرد بذكر أن ابن فهد هو
تلميذ الشهيد ، حيث قال عند أحد شروح الألفية : " للشيخ جمال الدين أبي العباس
أحمد بن الشيخ شمس الدين محمد بن فهد الحلي ، تلميذ المؤلف ، والمتوفى سنة
841 " ( 11 ) فعلى هذا يكون ابن فهد قد التقى الشهيد سواء كان في الحلة أو أنه
سافر إلى جزين ، وعمره بين ولادته واستشهاد الشهيد حدود ( 30 ) سنة وهو
يساعد على ذلك إن تم القول ، ولم أجد من قال بذلك غير الشيخ آغا بزرك
قدس سره .
والظاهر أن ابن فهد سافر إلى جزين ولم يعلم مدة بقائه إلا أنه بقي
فيها فترة قرأ خلالها على الشيخ ضياء الدين أبي الحسن علي بن الشهيد الأول ،
فقد ذكر الأصبهاني في رياض العلماء : " وقد رأيت على آخر بعض نسخ الأربعين
للشهيد منقولا عن خط ابن فهد المذكور ما صورته هكذا : حدثني بهذه الأحاديث
الشيخ الفقيه ضياء الدين أبو الحسن علي بن الشيخ الإمام الشهيد أبي عبد الله
شمس الدين محمد بن مكي جامع هذه الأحاديث - قدس الله سره - بقرية جزين
حرسها الله من النوائب ، في اليوم الحادي عشر من شهر محرم الحرام افتتاح سنة
أربع وعشرين وثمانمائة ، وأجاز لي روايتها بالأسانيد المذكورة ، وروايته ورواية
غيرها من مصنفات والده ، وكتب أحمد بن محمد بن فهد رضي الله عنه ، والحمد لله
رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين وصحبه الأكرمين " ( 12 ) .
( 11 ) الذريعة 13 : 108 .
( 12 ) رياض العلماء 1 : 64 .
مجلة تراثنا — صفحة 169
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٦٩