كتب الشيخ لنفسه ، واحتمل أن يكون هذا الشيخ هو المترجم له في
الرياض ( 15 ) .
وفاته ومدفنه :
سبق أن ذكرنا أن من أرخ لولادته اتفقوا على سنة 757 إلا السيد محسن
الأمين العاملي - قدس سره - في الأعيان حيث تردد بين سنة 756 و 757 ،
والأكثر ، بل يكاد يكون الاجماع على الثاني ، ونرجح الأول لوقوع الاختلاف في
سني عمره بين ( 85 ) و ( 58 ) ومثل هذا الاختلاف لا يرد على القول بولادته سنة
( 757 ) . واتفقت الكلمة عند الجميع على أن وفاته سنة 841 إلا أن هناك
اختلافا في سني عمره فعلى أساس تأريخ الولادة والوفاة يكون عمره ( 84 ) أو
( 85 ) سنة ، لكن الشيخ المامقاني في تنقيحه ( 16 ) قد رجح كون عمره ( 58 )
واعتقد أن ( 85 ) هو عمر أحمد بن فهد الأحسائي وأن الاشتباه حصل نتيجة
التشابه في الاسم وتعاصرهما ، ، وذهب إلى قوله الخوانساري في روضاته ( 17 ) .
ونحن إلى الأول أميل ، فإن ترجيح ( 58 ) بلا مرجح ، خاصة وأن من
ذهب إلى هذا القول جميعا لم يذكروا تأريخ ولادته ، ومن جهة ثانية إذا بنينا على
قول الشيخ آغا بزرك الطهراني بأن ابن فهد تلميذ الشهيد فلا بد من ترجيح
الأول ، فإن ابن فهد يوم استشهاد الشهيد كان له ( 29 ) أو ( 30 ) سنة ، أما على
القول الثاني فتكون ولادته سنة 783 ، فيكون عمره ثلاث سنوات ، وهذا بعيد .
ودفن بكربلاء بالقرب من مخيم سيد الشهداء عليه السلام في بستان
هناك تسميه العامة بستان ابن فهد ، وبجنبه شارع باسمه ، وقبره اليوم مدرسة
علمية ، لكن يد الهدم قد نالت الجزء الأعظم من هذه المدرسة !
هامش
( 15 ) راجع : الذريعة 3 : 132 ، ورياض العلماء 1 ، 158 .
( 16 ) تنقيح المقال 1 : 93 .
( 17 ) روضات الجنات 1 : 74 .