وقال الأصفهاني في رياض العلماء : " الفاضل العالم ، العلامة الفهامة ،
الثقة الجليل ، الزاهد العابد ، الورع العظيم القدر ، المعروف بابن فهد " ( 4 ) .
وقال تلميذه الشيخ علي بن هلال الجزائري في إجازته للمحقق الثاني
الشيخ علي بن عبد العالي الكركي : " . . . وعن شيخي المولى الإمام ، الأجل
الأعظم ، الأفضل الأكمل الأعلم ، علامة علماء الإسلام ، وخلاصة فضلاء الزمان
في زمانه ، المبرز على أقرانه ، أبي العباس جمال الملة والحق والدنيا والدين أحمد بن
فهد تغمده الله بسوابغ رحمته ، وأسكنه بأعلى منازل جنته " ( 5 ) .
ولادته ونشأته :
ولد ابن فهد الحلي سنة 757 في الحلة قولا واحدا إلا صاحب الأعيان
حيث تردد بين سنة 756 و 757 ، ونشأ فيها - وقد كانت تعيش حينها نهضة
علمية بعد أن سلمت أيام الغزو المغولي من الخراب والدمار الذي لحق ببقية
البلدان ، فكان أن أصبحت لمدة من الزمن المركز الرئيسي للعلم - وقد توجه لطلب
العلم وتتلمذ على يد أكابر العلماء حينها أمثال الشيخ علي بن الخازن الحائري
والشيخ أبي الحسن علي بن الشهيد الأول ، وروى إجازة وقراءة عن جملة من
تلامذة فخر المحققين والشهيد الأول كالفاضل المقداد السيوري وابن المتوج
البحراني وغيرهم .
وقد بقي فترة مدرسا في المدرسة الزينبية ( 6 ) في الحلة السيفية ، ثم انتقل
إلى كربلاء وبقي فيها وأسس حوزتها العلمية ، وازدهرت بانتقاله الحركة العلمية
هامش
( 4 ) رياض العلماء 1 : 64 .
( 5 ) بحار الأنوار 105 : 32 .
وللوقوف على حاله أنظر : أعيان الشيعة 3 : 147 - 148 ، رجال السيد بحر العلوم 2 : 107 - 113 ،
توضيح المقال في علم الرجال : 39 ، الفوائد الرضوية : 34 ، مجالس المؤمنين 1 : 580 ، 2 : 395 ،
وغيرها .
( 6 ) في أعيان الشيعة 1 : 147 أنها المدرسة الزعنية ، وما أثبتناه هو المشهور .