مصباح المبتدي وهداية المقتدي
لابن فهد الحلي
السيد محمد عبد الرزاق
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أنعم علينا بالهداية ، وأنقذنا بمحمد صلى الله عليه وآله
وسلم من متاهات الضلالة والغواية ، وأجزل علينا نعمه وخصنا منها بالولاية ،
أشهد أن لا إله إلا الله ، به آمنت ، وله أسلمت ، وأصلي وأسلم على سيد خلقه ،
وأشرف بريته محمد المصطفى وآله الشرفا صلوات الله عليهم أجمعين .
وبعد :
فللإمامية تراثها العظيم وتاريخها القديم الذي ضم مؤلفات ومواقف أجلة
العلماء وعظمائهم ، لكن هذا التراث تبدد بعضه ولم يصل نتيجة ظروف ألمت
بأتباع هذا المذهب ورؤسائه ، ولا زال الكثير منها طي الكتب التي لم يتح لها لحد
الآن أن ترى النور وتتناولها الأيدي ليتعرف العالم على ما أسداه هذا المذهب
للدين الحنيف من الخدمة والجهد ، ولا زال الكثير من حياة علمائنا - قدس الله
أرواحهم وأعلى في الجنان مقامهم - مجهولا ولم يعرف ، أو متفرقا في طيات كتب
متعددة ، ويا حبذا لو قامت جهود لجمع هذا الشتات والخروج ببحوث تذكر حياة
هؤلاء الأجلاء وتضعها بين يدي المجتمع ليتعرف على زحماتهم ومشقاتهم ، وليس
هذا بالأمر الهين أو السريع الاتمام ، فعسى أن يقيض من يقوم بهذه المهمة خدمة
مجلة تراثنا — صفحة 165
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٦٥