3 - وبهذا الإسناد : عن الحلبي ، عن حميد بن المثنى ، عن يزيد بن خليفة ،
قال : قال لنا أبو عبد الله عليه السلام - ونحن عنده - :
نظرتم - والله - حيث نظر الله ، واخترتم من اختار الله ، أخذ الناس يمينا
وشمالا ، وقصدتم قصد محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
أنتم - والله - على المحجة البيضاء ، فأعينوا على ذلك بورع واجتهاد ( 159 ) .
فلما أردنا أن نخرج ( من عنده ) ( 160 ) قال : ما على أحدكم إذا عرفه الله
بهذا الأمر ( 161 ) أن لا يعرفه الناس به .
إنه من عمل للناس ، كان ثوابه على الناس ، ومن عمل لله ، كان ثوابه
على الله تعالى [ 45 ] .
4 - وقال : قال الحسن ( بن علي ) ( 162 ) عليه السلام لرجل : يا هذا لا
تجاهد الطلب جهاد المغالب ، ولا تتكل على القدر اتكال المستسلم ، فإن ابتغاء
الفضل من السنة ، والإجمال في الطلب من العفة ( 163 ) ، وليست العفة بدافعة
رزقا ، ولا الحرص بجالب فضلا ، فإن الرزق مقسوم ، والأجل موقوت ( 164 ) ،
واستعمال الحرص يورث المأثم [ 46 ] .
5 - قال : وأتى رجل أبا عبد الله عليه السلام فقال : يا بن رسول الله ، أوصني .
فقال له : لا يفقدك الله ( 165 ) حيث أمرك ، ولا يراك ( 166 ) حيث نهاك .
فقال له : زدني .
هامش
( 159 ) كلمة " واجتهاد " من " ن " و " ضا " .
( 160 ) " من عنده " من " ن " .
( 161 ) كلمة " الأمر " ليست في " ن " .
( 162 ) قوله : " بن علي " لم يرد في " ن " .
( 163 ) في " ضا " : " الفقه " بدل العفة " ، هنا وفيما يلي وفيه : " وليس الفقه " .
( 164 ) في " ن " : موقوف ، وكذلك في بشارة المصطفى : 222 .
( 165 ) زاد في " ن " هنا كلمة " من " .
( 166 ) زاد في " ن " هنا كلمة " من " .