" النقض على ابن جني في الحكاية والمحكى " ( 44 ) .
والمراد بهذا العنوان هو ما ذكره الشيخ المفيد في " اللطيف من الكلام "
قال : " القول في الحكاية والمحكي :
وأقول : إن ( حكاية ) القرآن قد يطلق عليها اسم القرآن ، وإن كانت في
المعنى غير ( المحكي ) على البيان ، وكذلك ( حكاية ) كل كلام يسمى به على
الاطلاق . . . وهذا مذهب جمهور المعتزلة ، ويخالف فيه أهل القدر من المجبرة " ( 45 ) .
فالعنوان يرتبط ببحث " خلق القرآن " وأن ما يتلوه قارئ القرآن هل هو
كلام الله ، فهو قديم ، أو هو كلام القارئ فهو محدث ؟
ويرى الشيخ المفيد أن إطلاق اسم ( القرآن ) على ما يقرأه كل قارئ إنما
هو إطلاق مجازي ، وأما الحقيقة فإن ما يخرج من فم القارئ هي حكاية القرآن ،
ونقله ، والحكاية غير المحكي ، فإن المقروء - وهي مجرد أصوات ونبرات
متصرمة الوجود غير مستقرة ، تخرج من في القارئ وبإرادته - لا يمكن أن يكون هو
كلام الله تعالى وحقيقة القرآن ؟ ( 46 ) .
ويظهر أن بن قتيبة الدينوري ، وابن جني ، كانا ملتزمين بخلاف هذا
الرأي ، فانبرى المفيد والمرتضى للرد عليهما والنقض لكلامهما في الكتابين .
فكتابنا " الحكايات " ليس هو ما ذكر في مؤلفات المفيد باسم " الرد على
الحكاية والمحكي " لعدم تعرض الشيخ المفيد في هذه " الحكايات " لهذا البحث
أصلا ، وإنما موضوعه - كما سيأتي - الرد على المعتزلة .
وذكر الشيخ الطهراني كتاب " مسألة الفرق بين الشيعة والمعتزلة
والفصل بين العدلية منهما والقول في اللطيف من الكلام " .
هامش
( 44 ) معالم العلماء : 70 .
( 45 ) أوائل المقالات 3 - 154 .
( 46 ) لاحظ : خاندان نوبختي : هامش ص 124 ، وأنديشه هاى كلامي : 3 - 125 وقد بحثنا عن
" خلق القرآن " في مقدمة كتاب " علم الإنسان بخلق القرآن " الذي حققناه .